ابو سهل عيسى المسيحي
17
المائة في الطب
أوثق و ( أكمل ما يمكن وان تجعل ) « 1 » الأمور الخارجة عن الطبع ( فيه ) أقل ، ويكون ما دام ( حيا ) « 2 » باقيا اصلح حالا ( ما يمكن من الأحوال ) « 3 » وأبعد ( ما يمكن ) « 4 » من الآلام والأحداث ، ولو أمكن ان يصلح كل فساد ويدفع كل آفة لأمكن ان يبقى الانسان على شبابه لا يشيخ ، ولو أمكن ( ذلك لأمكن ) ان يحفظ البدن حتى لا يموت ابدا ، لكن هذا محال ( ممتنع لا يمكن ) « 5 » لأن كل كائن فاسد بالضرورة ، ولو أمكن الكائن ان لا يفسد لما كان قد يكون فلم يكن موجودا البتة وليس يجب ان يطمع الانسان فيما يمكن ولا يستحقر فائدة الطب وثمرته ، فما شئ من العافية والصحة ( والسلامة ) « 6 » بهين ولا حقير ، والصحة مع أنها مطلوبة لذاتها فهي مبدأ سائر الخيرات الانسانية لأنه ما لم يكن البدن صحيحا لم يتمكن الانسان من اقتناء شئ من الفضائل الإنسانية « 7 » ( ولا من الفضائل ) الخارجة عن النفس ، فلذلك يجب ان يعتنى بأحكام معرفة صناعة الطب والتدرب في استعمالها ، لأن باستعمال ( كل صناعة والتدرب بها وإخراجها من القوة إلى الفعل ) « 8 » يصير ( ذلك ) العلم ( وتلك الصناعة ) ملكة راسخة في النفس وتسهل ( عليها وعلى الأعضاء ) « 9 » مزاولته ويكثر الانتفاع ، به ونشكر اللّه تعالى على ما منح « 10 » من القوة لقبول هذه الصناعة الشريفة وأعان على استخراجها والانتفاع بها فان الخير كله منه وهو المحمود دائما .
--> ( 1 ) زايدة في الآصفية ( 2 ) زايدة في الآصفية ( 3 ) زايدة في الآصفية ( 4 ) زايدة في الآصفية ( 5 ) زايدة في الآصفية وعلى كده ( 6 ) زايده في الآصفية ( 7 ) كذا في الأصل ، وفي الآصفية وعلى كده : « النفسانية » ( 8 ) زايدة في الآصفية ( 9 ) زايدة في الآصفية وعلى كده ( 10 ) كذا في الأصل والآصفية ، وفي علي كده : « نهج وعلى كده .